بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تششع الشهيد السيد سعد محمد علي النوري
الأربعاء مايو 23, 2012 5:48 am من طرف مهدي النوري

» تعيين على وزارة العدل العراقية 2012
الأحد مايو 13, 2012 3:18 am من طرف مهدي النوري

» اين الخلل ياترى ؟
الجمعة مايو 04, 2012 1:49 am من طرف حسن الربيعي

» اعتمد على الله بكل قلبك
الجمعة مايو 04, 2012 1:42 am من طرف حسن الربيعي

» الام مدرسة عظيمة
الجمعة مايو 04, 2012 1:35 am من طرف حسن الربيعي

» لماذا نقف مع السعودية ضد ايران ؟
الثلاثاء مايو 01, 2012 10:58 pm من طرف حسن الربيعي

» منجزات ثور17 تموز البعثية الصدامية
السبت أبريل 28, 2012 9:09 pm من طرف حسن الربيعي

» فكرة العيد عند السيد الشهيد محمد الصدر رضوان الله عليه
السبت أبريل 28, 2012 9:01 pm من طرف حسن الربيعي

» التاريخ يعيد نفسه
الأربعاء ديسمبر 21, 2011 7:43 am من طرف حسن الربيعي

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

http://alkafl.com/artc/337/news/default/index.html

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

http://alkafl.com/artc/337/news/default/index.html

مُساهمة  مهدي النوري في الإثنين مايو 23, 2011 5:50 pm

قصة الشهيد السيد سعد النوري رحمة الله
مدير الاعلام - الهيئة الاجتماعية العليا - « الاجتماعية العليا » تم نشر الخبر فى الخميس 29 صفر 1432 الساعة 01:43 مساء

صورة


خاص الاجتماعية العليا

الشهيد في صفحات

شهيدنا هو السيد سعد محمد علي النوري نور محمد حسن مطر نور أحمد المبرقع، المعروفون ببيت سيد نور.



الأبن الأكبر في أحضان التقوى

ولد الشهيد السيد سعد النوري عام 1968م، في بغداد بمدينة الصدر، وأبوه هو المرحوم السيد محمد الذي ولد في النجف الأشرف وترعرع فيها واغترف من عطائها الروحاني والمعرفي... فكان قارئاً للقرآن.. يرتقي المنبر الحسيني ليلقي القصائد الحسينية في مناسبات أئمة أهل البيتع. أما أم الشهيد فهي مثال للكرم والضيافة والشجاعة.

وقد عرف أجداد الشهيد بأنهم ثوار يرتقون المنابر، ويسطروا أروع ملاحم البطولة والتضحية في مواجهة الطغاة، وخصوصاً ي الحقبة الزمنية التي حكم فيها فراعنة البعث.



حب المعرفة وبناء الذات

كان الشهيد محباً للعلم وقد بذل الكثير من التضحيات في سبيل طلبه؛ لأنه كان يتمتع بعقلية متقدة لا تمل من هضم المطالب العلمية في شتى صنوف العلم.

وهذا ما سنعرفه عندما نطل على مسيرته العلمية بشقيها الأكاديمي والحوزوي.

فقد درس الابتدائية وكان يكتب الشعر في الصفوف الأولى منها، ودخل المتوسطة وكان يمتاز بقوة الحفظ والذاكرة، ارتجالي في شعره ونثره.

ثم دخل الاعدادية وكان مولعاً بالكيمياء والفيزياء على مستوى النظرية والتطبيق، وسنرى فيما بعد أنه اعتمد عليها في صناعة عدد من القنابل عندما قرر مواجهة أزلام البعث مع مجموعة من الشباب الإسلاميين الواعين.

بعد إكماله مرحلة الاعدادية انتقل الى المعهد الطبي الفني العالي في النجف الأشرف عام 1986م، وفي هذه الفترة بدأت مرحلة جديدة من مراحل حياة الشهيد السيد سعد النوري ففي النجف الأشرف حيث مرقد الإمام علي بن أبي طالب ع والأجواء الروحانية والعلمية التي تمتاز بها مدينة العلم و العلماء وحاضرة الثقافة والأدب والشعر، والأهم من ذلك كله معقل الحوزة العلمية الشريفة.

من هنا بدأ السيد سعد النوري يتذوق طعماً مختلفاً للحياة، شعر بأنه إلى هنا ينتمي، وأنه الآن وجد ما يمكن أن يكون وطناً لنفسه... وطناً لروحه... وطناً لعقله... إن ذاته لم تعد غريبة... إذاًَ هنا محط الرحال.

فكان لا يفارق حلقات الدرس في الحوزة العلمية مع كونه طالباً في المعهد الطبي، ونُقل أنه كان يحضر الدرس عند السيد علاء الدين الغريفي، وعند أساتذة آخرين، كما أنه كان كثيراً ما يذهب إلى سماحة آية الله الخوئي قدس؛ ليسأله في بعض المطالب وربما كان يناقشه في بعضها.



الحوزة من بوابة الصدر

وبعد تصدي السيد الشهيد الصدر قدس لزعامة الحوزة العلمية التحق السيد سعد النوري في ركب هذا القائد والمرجع القادم من غبار المستحيل، ومن ركام الآلام والمحن.

وهنا وبطريقة دراماتيكية، أو بوصف أدق بمشهد درامي غير مألوف يدخل السيد سعد النوري على الشهيد الصدر قدس كي يطلب منه الانخراط في الحوزة.. ولكن الطلب جاء بصورة غير اعتيادية, إذ ألقى الشهيد قصيدة على مسامع السيد الشهيد وفي محضره، إنه شهيد يخاطب شهيد... والشهادة بينهما تستمع فقال:

أمنيرَ ملّة أحمدٍ وجلالها
الشعر تزكيتي فهل لمشاعرٍ
وأقبل بنفسي حرة وأعطف على



يا حاملاً من خيبرٍ عُسالها
أن تبلغَ النفس الطموح منالها
عبد أتاك بحاجةِ فأطالها


هل نالها؟

فيلتفت الشهيد الصدر قدس الى الحاضرين قائلاً: شاعر وأيُّ شاعر؟!!

ومن حينها كان السيد سعد النوري يُعرف في الأوساط الحوزوية بـ(سعد الشاعر) فكان لا يترك مناسبة إلا ويوثقها بقصيدة من قصائده، وفي كثيرٍ من الأحيان تكون ارتجالية.



الشهيد الداعية الى الله

عندما نتحدث عن الشهيد السيد سعد النوري، إنما نتحدث عن داعية عاش هموم إسلامه.. ومذهبه.. وشعبه.. وأمته.

وسار على خطى الدعاة الأوائل والمصلحين الذين رفعوا لواء الهداية والدعوة الى الله سبحانه وتعالى.

لم يكن طريقه الذي أختار أن يسلكه مفروشاً بالورد والياسمين، إنما كانت هناك العديد من العقبات والتحديات والمخاطر التي كانت تتهدده من كل جانب ولكن كان الشهيد قد حسم قراره ليسلك الدرب حتى آخره؛ لأنه كان ذائباً في الإسلام الخالد العظيم.

لذلك عمل مبلغاً ومرشداً، وكان ضمن مجموعة من المبلغين يرسلهم السيد الشهيد الصدر قدس في أيام العطل والمناسبات في الحوزة العلمية كي يقوموا بإرشاد الناس وتعليمهم دينهم الحنيف.

فذهب السيد سعد النوري الى محافظة الناصرية وافتتح صلاة الجمعة في (قلعة سكر)، وبقي مُبلغاً لموسمين من عاشوراء في المحافظة نفسها، وفي الوقت نفسه كان مبلغاً في محافظة البصرة في شهر رمضان لموسمين، وهناك الهبت خطاباته الثورية مشاعر جمهوره الذي التف حول منبره الرسالي ولأكثر من مرة تم اعتقاله او حجزة من قبل جلاوزة البعث. وأذكر أنه في إحدى المرات كنت أنا ومجموعة من الشباب ننتظره في منزله الواقع في مدينة الصدر قطاع (72)، عندما تم ابلاغنا بأن الشهيد في طريقه إلى بغداد قادماً من البصرة بعد انتهاء موسم التبليغ في شهر رمضان، تجمعنا حوله لإلقاء التحية والسلام عليه ثم سأله أحد الشباب عن الأوضاع وما جرى معه في البصرة. فتبسم الشهيد وقال: لقد أرسلت مديرية الأمن في طلبي فذهبت، فكانوا يقولون لي: إنك تهاجم النظام والحزب هذا أمر ممنوع وقد تدفع في قبال ذلك ثمناً باهظاًَ. وعندها بدأت أنا بالحديث وحولت مسار الموضوع الى طريق آخر، ولا أطيل عليكم استطعت بفضل الله أن أقلب كيان هذا الضابط، حتى جعلته يقلد السيد الصدر قدس ويؤدي فريضة الخمس وأنا في مكتبه، ثم قال لي: اذهب يا سيدنا بسلام وأنا بخدمتك في كل ما تحتاجه!!.

هكذا يصنع الداعية عندما تخلص سريرته ونيته مع الله جل وعلا.

وأستطيع أن أقول إنه كان يمارس الدعوة الى الله بطرقٍ لم يألفها رجال الدين من قبل، أو يمارسها الدعاة قبله.

فقد قام الشهيد بحركة غير مسبوقة، إذ جمع عدداً كبيراً من الناس والذين كانوا منبوذين في المجتمع.. والمحرومين.. والفقراء.. والتائبون.. والمهتدون من أصحاب السوابق، جمع كل هؤلاء وقال لهم: إنكم من اليوم فصاعداً تنتمون الى عشيرة (الفقراء) وهذه العشيرة لا تعمل بالسنن العشائرية الباطلة، إنما تعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية. كان يهدف من ذلك أن يزرع الثقة في قلوب أولئك الذين كانوا في الماضي منحرفين ثم تابوا، ولكن المجتمع لم يحتويهم إذ بقيت نظرته لهم كما هي، وهذا ما كان الشهيد السيد سعد النوري يرفضه لأنه كان يرى إن هؤلاء إذا لم يعطوا الفرصة وتزرع الثقة في أنفسهم قد يعودوا الى ما كانوا عليه. لذا تبناهم ووفر الغطاء الروحي لهم وجعل منهم أناس متدينون ومستعدون للتضحية في سبيل الأهداف السامية والمعاني النبيلة.

وهذا التحرك من قبل الشهيد السيد سعد النوري (رحمه الله)، قابلته الأجهزة الأمنية التابعة لحزب البعث بنظرة امتازت بالشك والريبة.. واعتبرته تنظيم مسلح يهدد النظام ووضعت الشهيد تحت المراقبة، وأيضاً كانت هناك ردة فعل أخرى من قبل عشرية الشهيد حيث قام بعض أفراد عشيرته بتهديده بما يعرف عشائرياً (كسر عصة) والتبرأ منه. ولكن كل هذا لم يثني الشهيد عن فكرته لأنها كانت لله وفي سبيل الاسلام وتعاليمه السامية.



الزاهد الثائر

عندما نتحدث عن زهد الشهيد فإنما نتحدث عن ومضات من زهد سيد الزاهدين علي بن أبي طالب ع. فقد كان الشهيد لا يأكل من الحقوق الشرعية قط، مع أنه مباح له ذلك ولكنه كان يترفع عن ذلك احتياطاً لدينه. كما أنه لا يأكل في بيت لا يؤدي فريضة الخمس.

وعندما أقول إنه لا يأخذ شيئاً من أموال الحقوق الشرعية، قد يتبادر الى الذهن سؤال: إذاً من اين كان يحصل على المال... كي يأكل رغيف الخبر؟

أقول: إن الشهيد كان يعمل في أيام العطل في الحوزة إذ قام بفتح محل صغير في منزله ــ الذي كان يكنسه أفراد عائلته أيضاً ــ إذ كان يعمل على إصلاح أدوات الأجهزة الكهربائية ومنها: (المبردات) حيث كان يصلح (الماطورات) ويعتاش على ما يكسبه من عرق جبينه.

وعندما كان يُسأل: لماذا لا تعتاش على يأتيك من الحقوق الشرعية؟ فكان جوابه: إنها أمانة الفقراء والإمام الغائب ع .

وكما أنه لم يكن يقبض درهما واحداً من المجالس التي كان يلقيها في مواسم التبليغ. ويكفي أن أقول إنه أعدم واستشهد بنفس الثوب الذي كان يرتديه ولا أظن أنه كان يملك غيره.



حفيد الحسين ع في ساحة المواجهة

بعد أن أقدم فراعنة البعث على اغتيال السيد الشهيد الصدر قدس، كان السيد سعد النوري قد وصل الى نتيجة مفادها أن هذا النظام الظالم والمستبد لابد أن يواجه بقوة السلاح... وأنه لابد من توجيه الضربات لكيانه من خلال تنفيذ عدد من العمليات الجهادية... ثأراً لكل دماء الشهداء والعلماء وفي مقدمتهم الأب الروحي السيد الشهيد الصدر قدس.

عندها بدأ السيد سعد النوري بتنظيم جناح مسلح مع عدد من الشباب الإسلامي الجهادي، وامتدت خطوط هذا التنظيم من بغداد .. مدينة الصدر إلى الشعلة وصولاً إلى البصرة وليس انتهاءً بالناصرية. وفي تلك الفترة كان منزل الشهيد يعج بالشباب وفيه حركة غير طبيعية، وكل هذا بالطبع كان مرصوداً من قبل عيون النظام، ولكن السيد سعد النوري أختار طريقه وانتهى الأمر. سأله أحد الشباب ذات مرة قائلاً: سيدنا إنك بعملك هذا تخالف التقية؟

فأجاب السيد سعد النوري بقصيدة ألقاها بطريقة ارتجالية جاء في مطلعها:

آه يا نــــــــــــــــــــار التقية
جبناء وعشقنا جبننا باسم التقية
قد ظننا الموت يخشى البندقية



أحرقتنا دونمــــــــــــــــــا بقية
جبناء لوهم أو لجبن أو لخوف
جبناء ضعفاء صار صوت الحر منا يا بقية


ولم يمض كثيراً من الوقت حتى بدأت المراكز الحزبية ودوائرها من فرق وشعب ومقرات تتعرض إلى هجمات متكررة، وتم قتل العديد من أزلام البعث من أولئك الذين ارتكبوا مجزرتي (جامع المحسن، وجامع الحكمة) واهتزت فيها قواعد الحكم الجائر... واربكت نظام الطاغية وجعلته يعيش حالة من التخبط.



في زنزانة المعتقل... صمود بوجه الجلادين

بعد أن أخذت التقارير التي يرفعها عملاء البعث عن السيد سعد النوري، تتراكم على مكاتب مديريات الأمن، قرر النظام ودوائره الأمنية اعتقال السيد سعد النوري. وفي إحدى الليالي تقوم مفارز الأمن والحزب بمحاصرة منزله في وقت متأخر من الليل، وعندما طرقوا الباب خرج السيد سعد النوري لهم وتبين لهم إنه لم يكن نائماً. فنظر إليهم وبكل هدوء وقال لهم: حسناً انتظروا سوف أغسل يدي ــ لأنه كان يعمل في اصلاح بعض الاجهزة الكهربائية ــ وأتوضأ ثم آتي معكم... وبعد ذلك عاد وركب السيارة مع عناصر الأمن. كان ذلك بتاريخ 24/5/1999م.

بعدها بقي أكثر من عام في مديريات الأمن؛ لأن قضيته والتي كانت تعرف (قضية ساعة الصفر). محط اهتمام القيادات العليا في نظام الطاغية.

حاول جلادو النظام البعثي أن يكسروا إرادة الشهيد فمارسوا معه كل الأساليب البشعة للتعذيب، ورغم أنه كان نحيف الجسد ضعيف البنية، إلا أنه كان صلباً في مواقفه، عملاقاً في إرادته، وقد اذهل الجلادين في صموده وتحمله لكل تلك السياط والعذابات الجسدية والنفسية التي كانت تمارس ضده.

ولأن النظام البعثي لم يكن يتورع عن ممارسة أي اسلوب في انتزاع المعلومات أو في تشويه الحقائق.. ولكي يزلزل إيمان المجاهدين بقضية الشهيد الصدر قدس، فقد عمد بعض ضباط الأمن وفي خطوة تهدف الى هز معتقدات الشباب في حوزتهم ومرجعياتهم الدينية... قام هؤلاء الضباط باستهداف بعض الشباب في المعتقل والذين كانوا لا يتمتعون بثقافة دينية رصينة. فشن هؤلاء الضباط حملة تشويه وتزييف لآراء الشهيد الصدر قدس في بعض المسائل الفقهية واتهموه بأنه يقول بجواز الزواج المثلي... وقالوا لهؤلاء الشباب: إنكم كيف تقلدون هكذا رجل يخالف القرآن. فما كان من السيد الشهيد سعد النوري إلا أن يتصدى لهم بقوة البيان والحجة... وبطريقة الاستدلال المحكم.. ودفع بذلك تلك الافتراءات الكاذبة والرخيصة. وهذا ما أزعج أزلام البعث كثيراً، وبعد أن وصلوا الى طريق مسدود معه، قرروا أن تتم تصفيته، فتمت احالته الى محكمة صورية كانت عبارة عن مسرحية ليس إلا.

حبل المشنقة... الوصول الى السماء

وقف السيد سعد النوري أمام زبانية البعث لا لكي ينتظر حكماً منهم؛ لأنه هو من قرر مصيره مسبقاً منذ أن وضع العمامة على راسه.

وقف أمام ما يسمى بالقاضي (مؤنس الجنابي)، وعندما نظر الشهيد السيد سعد النوري إلى مؤنس الجنابي وقال له: لا تهددني بالإعدام فإن الحياة التي لا وجود للصدر فيها لا تعني لي شيئاً.

فأخذ مؤنس الجنابي يتلوا قرار الإعدام على السيد سعد النوري وهو يبتسم. وعندما أعيد إلى المعتقل بانتظار تنفيذ حكم الإعدام، جلس مع المعتقلين الذين معه وأخذ يهون عليهم ويمازحهم ــ كما كان دائما ــ وقبل تنفيذ حكم الإعدام... وقبل خروجه إلى غرفة الإعدام نظر إلى إخوانه وهو يبتسم قائلاً: بعد لا صمون يابس ولا شوربة... في أمان الله.

وقف السيد سعد النوري رحمة الله على خشبة الإعدام ويوضع الحبل على رقبته ثم يهوي إلى الأرض وتفيض روحه الطاهرة. وها قد أغرورقت عيناي بالدموع وأنا أتذكر ابتسامته... أتذكر عيناه... أتذكر صلاته.. أتذكر عندما كنت صبياً وأذهب إلى المسجد لأستمع إلى آذانه الذي كان يرفعه وهو يأسر القلوب وينقل السامع إلى عالم لا يفهمه من تعلق بالتراب.



وتم تنفيذ حكم الإعدام بتاريخ 18/6/2000م، وتم العثور على رفات الشهيد بعد سقوط حكم الطاغية في مقبرة أبي غريب ـــ لأنه لم يتم تسليم الجثمان الطاهر إلى ذويه ـــ وقد أعيد الجثمان وأقيم له تشييع مهيب حضره الآلاف من أبناء المدينة، وعاد جثمان الشهيد إلى النجف الأشرف حيث رقد بجوار جده أمير المؤمنين ع. ليبقى خالداً وحاضراً في ضمير ووجدان وعقول الأجيال القادمة... لتستلهم منه معاني الجهاد والتضحية في سبيل الله.



آثاره العلمية

ترك الشهيد بعض الكتابات والبحوث العقائدية، والقصائد الشعرية، له ديوان شعري طبع في حياة السيد الشهيد الصدر قدس تحت عنوان (القصائد التي قيلت في ولي أمر المسلمين) عام 1998م كما أن هناك أكثر من ستين قصيدة مخطوطة، وسلسلة محاضرات مخطوطة،

هذه الصورة ألتقطت للشهيد في مديرية الامن العامة بعد اعتقاله و كما مبين عليها التعريف الخاص بالشهيد





هذه الصورة لمجموعة الاسلحة التي كان يستخدمها المجاهد السيد سعد النوري في العمليات الجهادية ضد ازلام النظام المقبور



هذه الصور هي أخر ما كتبة الشهيد رحمه الله وهي وصيته و وقصيدة شعرية حيث وجدت مكتوبة على غلاف كارتوني لعلبة سكائر .





جزء من وصية الشهيد رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخ العزيز فائق السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا منك أيصال هذه الرساله الى البيت ضروري أني يجب أن أوصي بها .

قد يرقف حكم المحكمة حكم مصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة فأن سألوهم عن ملكيتي .... فليقلوا أني لا أملك شيء و ليتصرفوا بحذر تجاه ما يمكن أن يحدث .

لو بقيت ضمن البيت حصة و لم تصادر فهي لجعفر و أمي

أخوكم المحب الى الابد سيد سعد

*الى هنا نود الاشارة الى مصادرة رجال الامن في ذلك الوقت الاموال وهدم منازل من يصدر بحقهم الاعدام
avatar
مهدي النوري
Admin
Admin

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 14/03/2011
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saadalnory.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى