بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تششع الشهيد السيد سعد محمد علي النوري
الأربعاء مايو 23, 2012 5:48 am من طرف مهدي النوري

» تعيين على وزارة العدل العراقية 2012
الأحد مايو 13, 2012 3:18 am من طرف مهدي النوري

» اين الخلل ياترى ؟
الجمعة مايو 04, 2012 1:49 am من طرف حسن الربيعي

» اعتمد على الله بكل قلبك
الجمعة مايو 04, 2012 1:42 am من طرف حسن الربيعي

» الام مدرسة عظيمة
الجمعة مايو 04, 2012 1:35 am من طرف حسن الربيعي

» لماذا نقف مع السعودية ضد ايران ؟
الثلاثاء مايو 01, 2012 10:58 pm من طرف حسن الربيعي

» منجزات ثور17 تموز البعثية الصدامية
السبت أبريل 28, 2012 9:09 pm من طرف حسن الربيعي

» فكرة العيد عند السيد الشهيد محمد الصدر رضوان الله عليه
السبت أبريل 28, 2012 9:01 pm من طرف حسن الربيعي

» التاريخ يعيد نفسه
الأربعاء ديسمبر 21, 2011 7:43 am من طرف حسن الربيعي

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

الفصل الاول (ولادة الامام المهدي عجل الله فرجه)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفصل الاول (ولادة الامام المهدي عجل الله فرجه)

مُساهمة  المشرف مرتضى في الخميس يوليو 21, 2011 11:46 pm

ولادته(عج) واسمه المبارك

كانت ولادة الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه) في سامراء، اليوم الخامس عشر من شهر شعبان سنة 255هـ(1).

واسمه الشريف وكنيته المباركة نفس اسم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيته كما ورد في الحديث(2).

وقالوا: لا يجوز ذكر اسمه في زمن الغيبة، لكن هذا الكلام غير متيقن، فان الظروف السياسية في زمن الإمام العسكري(عليه السلام) وما والاه لم تسمح بذكر اسمه الشريف، باعتبار أن العباسيين ومن أشبههم كانوا يسعون باخماد ذكره(عجل الله تعالى فرجه) وقتله، بزعمهم انهم يتمكنون من اطفاء نور الله، قال تعالى:(يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)(3).

وقال عزوجل:(يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون)(4).

وإلا فالظاهر أن ذكر اسمه المبارك في هذا الزمان جائز، وان كان تمام الحكمة في التحريم في ذلك الزمان أيضاً غير بين لنا، لأن الكفار والمنافقين والظالمين ما كانوا يتمكنون منه بتقدير الله تعالى، ولعلهم كانوا يقتلون الذين كانوا يسمون به من الناس، أو انه عزوجل أراد حفظه(عجل الله تعالى فرجه) مع ملاحظات قانون الأسباب والمسببات الكونية أو لغير ذلك(5).

وألقابه (عليه الــــسلام) كثيرة منها: الصاحـــب، والحجة، والـمنــتــظر، والخاتم، والمهدي، وهذا الأخير هو ما اشتهر الإمام به(6).

قصة الولادة المباركة (7)

قال بشر: أتاني كافور الخادم فقال:(مولانا ابو الحسن علي بن محمد العسكري يدعوك إليه).

ـ أقول: وإنما سُمي الإمام(عليه السلام) بالعسكري لأن الخليفة الظالم سجن الإمام(عليه السلام) في العسكر حتى لايتمكن من الخروج عليه ـ.

(فأتيته فلما جلست بين يديه قال لي: يا بشر انك من ولد الأنصار، وهذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف، وأنتم ثقاتنا أهل البيت، واني مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة، بسرّ اطلعك عليه، وانفذك في ابتياع أمة، فكتب كتاباً لطيفاً بخط رومي ولغة رومية وطبع عليه خاتمه واخرج شُقَيقة) ـ تصغير شقة وهي جنس من الثياب ـ(صفراء فيها مائتان وعشرون ديناراً فقال : خذها وتوجه بها إلى بغداد واحضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا، فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وترى الجواري فيها ستجد طوائف المتابعين من وكلاء قواد بني العباس وشرذمة من فتيان العرب فإذا رأيت ذلك فاشرف من البعد على المسمى عمر بن يزيد النخاس) ـ والنخاس عبارة عن الذي كان يبيع العبيد والاماء ـ(عامة نهارك إلى أن تبرز للمبتاعين جارية، صفتها كذا وكذا لابسة حريرين صفيقين) ـ الصفيق من الثوب: ما كثف نسجه ـ(تمتنع من العرض ولمس المعترض والانقياد لمن حاول لمسها وتسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق فاعلم أنها تقول: واهتك ستراه.

فيقول بعض المبتاعين: علي ثلاثمائة دينار.. فقد زادني العفاف فيها رغبة.

فتقول له بالعربية: لو برزت في زي سليمان بن داود وعلى شبه ملكه، ما بدت لي فيك رغبة فاشفق على مالك.

فيقول النخاس: فما الحيلة ولابد بيعك.

فتقول الجارية: وما العجلة ولابد من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه والى وفائه وأمانته.

فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخاس وقل له: إن معك كتابا ملصقاً لبعض الأشراف، كتبه بلغة رومية وخط رومي وصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاءه، فناولها لتتأمل منه أخلاق صاحبه، فان مالت إليه ورضيته فانا وكيله في ابتياعها منك.

قال بشر بن سليمان: فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن(عليه السلام) في أمر الجارية.

فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديداً وقالت لعمر بن يزيد: بعني من صاحب هذا الكتاب، وحلفت بالمحرّجة والمغلظة ـ أي اليمين المؤكدة ـ انه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها.

فما زلت اشاحه في ثمنها حتى استقر الأمر فيه على مقدار ما كان اصحبنيه مولاي(عليه السلام) من الدنانير، فاستوفاه وتسلمت الجارية ضاحكة مستبشرة وانصرفت بها إلى الحجيرة التي كنت آوي إليها ببغداد.

فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولانا(عليه السلام) من جيبها وهي تلثمه وتطبقه على جفنها وتضعه على خدها وتمسحه على بدنها.

فقلت متعجباً منها: تلثمين كتاباً لا تعرفين صاحبه؟

فقالت: أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الأنبياء(عليهم السلام) أعرني سمعك وفرغ لي قلبك، انا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وأمي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون، انبئك بالعجب.

إن جدي قيصر اراد أن يزوجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة، فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل، ومن ذوي الأخطار منهم سبعمائة رجل، وجمع من أمراء الأجناد وقواد العسكر ونقباء الجيوش وملوك العشائر أربعة آلاف، وأبرز من بهي ملكه عرشاً مصنوعا من أصناف الجوهر ورفعه فوق أربعين مرقاة، فلما صعد ابن أخيه واحدقت الصلب وقامت الأساقفة عكفاً ونشرت أسفار الانجيل، تسافلت الصلب من الأعلى فلصقت بالأرض وتقوضت أعمدة العرش فانهارت إلى القرار، وخر الصاعد من العرش مغشياً عليه، فتغيرت ألوان الأساقفة وارتعدت فرائصهم.

فقال كبيرهم لجدي: أيها الملك اعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال دولة هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني.

فتطير جدي من ذلك تطيراً شديداً وقال للأساقفة: أقيموا هذه الأعمدة وارفعوا الصلبان واحضروا أخا هذا المدبر العاثر ـ والمراد بالعاثر الكذاب وفي بعض النسخ العاهر ـ المنكوس جدّه لأزوجه هذه الصبية فيدفع نحوسه عنكم بسعوده.

فلما فعلوا ذلك حدث على الثاني مثل ما حدث على الأول، وتفرق الناس وقام جدي قيصر مغتماً فدخل منزل النساء وأرخيت الستور، واُريت في تلك الليلة كان المسيح(عليه السلام) وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي ونصبوا فيه منبراً من نور يباري السماء علواً وارتفاعاً في الموضع الذي كان نصب جدي فيه عرشه، ودخل عليهم محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) وختنه ووصيه(عليه السلام) وعدة من أبنائه(عليهم السلام).

فتقدم المسيح(عليه السلام) إليه(صلى الله عليه وآله وسلم) فاعتنقه، فيقول له محمد(صلى الله عليه وآله وسلم): يا روح الله اني جئتك خاطباً من وصيك شمعون فتاته مليكة لابني هذا، وأومأ بيده إلى ابي محمد(عليه السلام) ابن صاحب هذا الكتاب.

فنظر المسيح إلى شمعون وقال له: قد أتاك الشرف فصل رحمك رحم آل محمد(صلى الله عليه وآله وسلم).

قال: قد فعلت.

فصعد ذلك المنبر فخطب محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) وزوجني من ابنه، وشهد المسيح(عليه السلام) وشهد أبناء محمد والحواريون.

فلما استيقظت أشفقت من أن أقص هذه الرؤيا على ابي وجدي مخافة القتل، فكنت أسرها ولا أبديها لهم، وضرب صدري بمحبة أبي محمد(عليه السلام) حتى امتنعت من الطعام والشراب، فضعفت نفسي ودق شخصي ومرضت مرضاً شديداً، فما بقي في مدائن الروم طبيب إلا أحضره جدي وسأله عن دوائي، فلما برح به اليأس قال: يا قرة عيني وهل يخطر ببالك شهوة فازودكها في هذه الدنيا.

فقلت: يا جدي أرى أبواب الفرج علي مغلقة، فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من اسارى المسلمين، وفككت عنهم الأغلال وتصدقت عليهم ومنّيتهم الخلاص، رجوت أن يهب لي المسيح وأمه عافية.

فلما فعل ذلك تجلدت في اظهار الصحة في بدني قليلاً وتناولت يسيراً من الطعام، فسر بذلك واقبل على اكرام الاسارى واعزازهم، فأريت بعد أربع عشرة ليلة كان سيدة نساء العالمين فاطمة(عليها السلام) قد زارتني ومعها مريم ابنة عمران وألف من وصائف الجنان، فتقول لي مريم: هذه سيدة نساء العالمين أم زوجك أبي محمد(عليه السلام)، فاتعلق بها وابكي وأشكو إليها امتناع ابي محمد(عليه السلام) من زيارتي.

فقالت سيدة النساء(عليها السلام): إن ابني ابا محمد لا يزورك وأنت مشركة بالله على مذهب النصارى، وهذه أختي مريم بنت عمران، تبرأ إلى الله تعالى من دينك، فان ملت إلى رضى الله ورضى المسيح(عليه السلام) ومريم(عليها السلام) وزيارة ابي محمد اياك فقولي: اشهد أن لا اله إلا الله وان ابي محمداً رسول الله.

فلما تكلمت بهذه الكلمة ضمتني إلى صدرها سيدة نساء العالمين(عليها السلام) وطيبت نفسي وقالت: الآن توقعي زيارة ابي محمد فإني منفذته إليك.

فانتبهت وأنا انول وأتوقع لقاء أبي محمد(عليه السلام).

فلما كان في الليلة القابلة رأيت أبا محمد(عليه السلام) وكأني أقول له: جفوتني يا حبيببي بعدان أتلفت نفسي معالجة حبك.

فقال(عليه السلام): ما كان تأخري عنك إلا لشركك، فقد اسلمت وأنا زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله تعالى شملنا في العيان، فما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية.

قال بشر: فقلت لها: وكيف وقعت في الاسارى.

فقالت: أخبرني ابو محمد(عليه السلام) ليلة من الليالي أن جدك سيسيّر جيشا إلى قتال المسلمين يوم كذا وكذا، ثم يتبعهم، فعليك باللحاق بهم متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا، ففعلت ذلك فوقعت علينا طلائع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وشاهدت، وما شعر بأني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحد سواك، وذلك باطلاعي إياك عليه، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته وقلت:(نرجس)، فقال: اسم الجواري.

قلت: العجب انك رومية ولسانك عربي.

قالت: نعم، من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم الآداب أن أوعز إليّ امرأة ترجمانة لي في الاختلاف إلي وكانت تقصدني صباحاً ومساءاً وتفيدني العربية حتى استمر لساني عليها واستقام.

قال بشر: فلما انكفأت بها إلى سر من رأى دَخَلَت على مولاي أبي الحسن(عليه السلام) فقال: كيف أراكِ الله عز الإسلام وذل النصرانية وشرف محمد وأهل بيته(عليهم السلام)؟

قالت: كيف اصف لك يا بن رسول الله ما أنت أعلم به مني.

قال: فاني أحببت أن أكرمك، فما أحب إليك: عشرة آلاف دينار، ام بشرى لك بشرف الأبد.

قالت: بشرى بولد لي.

قال لها: ابشري بولد يملك الدنيا شرقاً وغرباً ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.

قالت: ممن؟

قال: ممن خطبك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) له ليلة كذا في شهر كذا من سنة كذا بالرومية.

قالت: من المسيح ووصيه؟

قال لها: ممن زوجك المسيح(عليه السلام) ووصيه؟

قالت: من ابنك أبي محمد(عليه السلام).

فقال: هل تعرفينه؟

قالت: وهل خلت ليلة لم يرني فيها منذ الليلة التي أسلمت على يد سيدة النساء(صلوات الله عليها).

قال: فقال مولانا: يا كافور ادع أختي حكيمة، فلما دخلت قال لها: ها هي، فاعتنقتها طويلا وسرت بها كثيراً، فقال لها أبو الحسن(عليه السلام): يا بنت رسول الله خذيها إلى منزلك وعلميها الفرائض والسنن، فانها زوجة أبي محمد وأم القائم(عليه السلام)(8).

سيولد الليلة المولود الكريم(9)

عن حكيمة(عليها السلام) انها قالت: كانت لي جارية يقال لها: نرجس، فزارني ابن أخي الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) واقبل يحدق النظر إليها، فقلت له: يا سيدي لعلك هويتها فأرسلها إليك؟

فقال: لا يا عمة، ولكني أتعجب منها.

فقلت: وما أعجبك منها؟

فقال(عليه السلام): سيخرج منها ولد كريم على الله عزوجل، الذي يملأ الله به الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً.

فقلت: فارسلها إليك يا سيدي؟

فقال: استأذني في ذلك أبي.

قالت: فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن الهادي(عليه السلام) فسلّمت وجلست، فبدأني وقال(عليه السلام): يا حكيمة، ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمد.

قالت: فقلت يا سيدي على هذا قصدتك على أن استأذنك في ذلك.

فقال لي: يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الاجر ويجعل لك في الخير نصيباً.

قالت حكيمة: فلم البث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لأبي محمد(عليه السلام) وجمعت بينه وبينها في منزلي، فأقام عندي أياماً ثم مضى إلى والده(عليه السلام)، ووجّهت بها معه.

قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن(عليه السلام) وجلس أبو محمد(عليه السلام) مكان والده وكنت أزوره كما كنت ازور والده، فجاءتني نرجس يوماً تخلع خفي فقالت: يا مولاتي ناوليني خفك.

فقلت:بل أنت سيدتي ومولاتي، والله لا ادفع إليك خفي لتخلعيه ولا لتخدميني، بل أنا أخدمك على بصري.

فسمع أبو محمد(عليه السلام) ذلك فقال: جزاك الله يا عمة خيراً، فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية وقلت: ناوليني ثيابي لأنصرف.

فقال(عليه السلام): لا يا عمتاه، بيتي الليلة عندنا فانه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عزوجل، الذي يحيي الله عزوجل به الأرض بعد موتها.

فقلت: ممن يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئاً من أثر الحبل.

فقال: من نرجس لا من غيرها.

قالت: فوثبت إليها فقلبتها ظهراً لبطن، فلم ار بها أثر حبل، فعدت إليه(عليه السلام) فأخبرته بما فعلت.

فتبسم(عليه السلام) ثم قال لي: إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل، لأن مثلها مثل أم موسى(عليه السلام) لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها، لأن فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى(عليه السلام)، وهذا نظير موسى(عليه السلام).

وفي رواية أخرى: انه(عليه السلام) قال: انا معاشر الأوصياء لسنا نحمل في البطون، وانما نحمل في الجنوب، ولا نخرج من الأرحام وانما نخرج من الفخذ الأيمن من أمهاتنا، لأننا نور الله الذي لا تناله الدانسات.

قالت حكيمة: فذهبت إلى نرجس وأخبرتها بما قال.

فقالت: لم أر شيئاً ولا أثراً.

فبقيت الليل هناك وافطرت عندهم ونمت قرب نرجس، وكنت أفحصها كل ساعة وهي نائمة، فازدادت حيرتي، واكثرت في هذه الليلة من القيام والصلاة، فلما كنت في الوتر من صلاة الليل قامت نرجس فتوضأت وصلّت صلاة الليل، ونظرت فإذا الفجر الأول قد طلع، فتداخل قلبي الشك.

فصاح بي أبو محمد(عليه السلام) فقال: لا تعجلي يا عمة فان الأمر قد قرب.

فرأيت اضطراباً في نرجس فضممتها إلى صدري وسميت عليها، فصاح أبو محمد(عليه السلام) وقال: اقرئي عليها:(إنا أنزلناه في ليلة القدر)(10) فأقبلت أقرأ عليها وقلت لها: ما حالك؟

قالت: ظهر بي الأمر الذي اخبرك به مولاي.

فاقبلت اقرأ عليها كما امرني، فأجاب الجنين من بطنها يقرأ كما أقرأ، وسلم علي.

قالت حكيمة: ففزعت لما سمعت.

فصاح بي أبو محمد(عليه السلام): لا تعجبي من أمر الله عزوجل، ان الله تبارك وتعالى ينطقنا بالحكمة صغاراً، ويجعلنا حجة في أرضه كباراً، فلم يستتم الكلام حتى غيبت عني نرجس، فلم ارها كأنه ضرب بيني وبينها حجاب.

فعدوت نحو أبي محمد(عليه السلام) وأنا صارخة.

فقال لي: ارجعي يا عمة فانك ستجديها في مكانها.

قالت: فرجعت فلم البث أن كشف الحجاب الذي كان بيني وبينها، وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي بصري، وإذا أنا بالصبي(عليه السلام) ساجداً على وجهه، جاثياً على ركبتيه، رافعاً سبابتيه نحو السماء وهو يقول:

(اشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأن جدي محمداً رسول الله، وأن أبي أمير المؤمنين، ثم عدّ إماماً إماماً إلى أن بلغ إلى نفسه، فقال: اللهم انجز لي وعدي، وأتمم لي أمري، وثبت وطأتي، واملأ الأرض بي عدلاً وقسطاً).

النور الساطع

وفي رواية عن أبي علي الخيزراني، عن جارية له عند الإمام الحسن(عليه السلام) انها قالت: لما ولد(السيد) رأيت له نوراً ساطعاً قد ظهر منه وبلغ أفق السماء، ورأيت طيوراً بيضاء تهبط من السماء وتمسح أجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ثم تطير، فأخبرنا أبا محمد بذلك، فضحك ثم قال: تلك ملائكة نزلت للتبرك بهذا المولى وهي أنصاره إذا خرج(11).

وفي حديث آخر(12): ناداني أبو محمد(عليه السلام) وقال: يا عمة هاتي ابني إلي، فكشفت عن سيدي(عليه السلام) فإذا به مختوناً مسروراً طهراً طاهراً وعلى ذراعه الأيمن مكتوب:(جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً)(13).

فأتيت به نحوه فلما مثلت بين يدي ابيه سلم على أبيه، فتناوله الحسن(عليه السلام) وادخل لسانه في فمه ومسح بيده على ظهره وسمعه ومفاصله، ثم قال له: يا بني انطق بقدرة الله(14)، فاستعاذ ولي الله(عليه السلام) من الشطان الرجيم واستفتح:(بسم الله الرحمن الرحيم: ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ــ ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) (15) وصلى على رسول الله وعلى أمير المؤمنين(عليه السلام) والأئمة(عليهم السلام) واحداً واحداً حتى انتهى إلى ابيه، وكانت هناك طيور ترفرف على رأسه فصاح(عليه السلام) بطير منها فقال له: احمله واحفظه ورده الينا في كل أربعين يوماً(16).

فتناوله الطائر وطار به في جو السماء واتبعه سائر الطير فسمعت أبامحمد يقول: أستودعك الذي استودعته أم موسى(17).

فبكت نرجس فقال لها: اسكتي فان الرضاع محرم عليه إلا من ثديك، وسيعاد إليك كما رد موسى إلى أمه، وذلك قوله عزوجل:(فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن)(18).

قالت حكيمة: فقلت ما هذا الطائر؟

قال: هذا روح القدس الموكل بالأئمة(عليهم السلام) يوفقهم ويسددهم ويربيهم بالعلم.

قالت حكيمة: فلما أن كان بعد أربعين يوماً ردّ الغلام، ووجّه اليّ ابن أخي(عليه السلام) فدعاني فدخلت عليه، فإذا انا بصبي متحرك يمشي بين يديه فقلت سيدي هذا ابن سنتين!

فابتسم(عليه السلام) ثم قال: إن أولاد الأنبياء والأوصياء إذا كانوا أئمة ينشؤون بخلاف ما ينشأ غيرهم، وإن الصبي منا إذا أتي عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة، وان الصبي منا ليتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن ويعبد ربه عزوجل، وعند الرضاع تطيعه الملائكة وتنزل عليه كل صباح ومساء(19).

قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبي كل أربعين يوماً إلى أن رايته رجلاً قبل مضى أبي محمد(عليه السلام) بأيام قلائل، فلم أعرفه فقلت لأبي محمد(عليه السلام): من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟

فقال: ابن نرجس، وهو خليفتي من بعدي، وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي.

قالت حكيمة: فمضى أبو محمد(عليه السلام) بأيام قلائل وافترق الناس، وإني والله لأراه صباحاً ومساء وانه لينبئني عما تسألون عنه فأخبركم، و والله اني لأريد أن اسأله عن الشيء فيبدؤني به(20).

تكلم يا بني

وفي رواية: أنّ حكيمة(عليها السلام) قالت: فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله(عليه السلام)، فصرت اليهم، فسألت عنه، فأجابني(عليه السلام): انه أخذه من هو أحق به منك، فإذا كان اليوم السابع فاتينا، فذهبت في اليوم السابع اليهم فرأيت مولاي في المهد يزهر منه النور كالقمر ليلة أربعة عشر.

فقال أبو محمد(عليه السلام) هلمي ابني، فجئت بسيدي، فجعل(عليه السلام) لسانه في فمه، ثم قال له تكلم يا بني، فقال(عليه السلام):(اشهد أن لا اله إلا الله) وثنى بالصلاة على محمد وأمير المؤمنين والأئمة(عليهم السلام) حتى وقف على أبيه، ثم قرأ(بسم الله الرحمن الرحيم، ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض...)(21) ثم قال له: اقرأ يا بني مما انزل الله على أنبيائه ورسله، فابتدأ بصحف آدم(عليه السلام) فقرأها بالسريانية، وكتاب ادريس(عليه السلام) وكتاب نوح(عليه السلام) وكتاب هود(عليه السلام) وكتاب صالح(عليه السلام) وصحف إبراهيم(عليه السلام) وتوراة موسى(عليه السلام) وزبور داود(عليه السلام) وانجيل عيسى(عليه السلام) وفرقان جدي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قصّ قصص الأنبياء والمرسلين إلى عهده(22).

ثم قال(عليه السلام): لما وهب لي ربي مهديّ هذه الأمة أرسل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقفا به بين يدي الله عزوجل فقال له: مرحبا بك عبدي، بك نصرة ديني واظهار امري ومهديّ عبادي، آليت اني بك آخذ وبك اعطي وبك أغفر وبك أعذب، اُردداه ايها الملكان ردّاه ردّاه على ابيه رداً رفيقاً وأبلغاه، فانه في ضماني وكنفي وبعيني إلى أن أحق به الحق وأزهق به الباطل ويكون الدين لي واصباً(23).

إمتياز ولادته(ع)

ثم لا يخفى أن هذه الأعاجيب في قصة ولادة الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه) بتلك الخصوصيات بل وأكثر وأكثر ـ كما في بعض التواريخ والروايات ـ فهي كما كانت الكثير من الأنبياء والأئمة(عليهم السلام) من الأدلة على نبوتهم أو امامتهم، فانه(عليهم السلام) يمتاز على غيره منذ الولادة بل قبلها ايضاً. فهو(عجل الله تعالى فرجه) خاتم الأوصياء الذي به يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، وكل ذلك ليس بعجيب من أمر الله سبحانه وحكمته.

وفي(حق اليقين) أحاديث أخرى أيضاً في باب ولادته(عجل الله تعالى فرجه)، منها:

رواية محمد بن عثمان العمري انه قال:(لما ولد السيد(عليه السلام)، قال أبو محمد(عليه السلام): ابعثوا إلى أبي عمرو، فبعث إليه، فصار إليه فقال: اشتر عشرة آلاف رطل خبزاً وعشرة آلاف رطل لحماً وفرقّه احسبه، قال: علي بن هاشم وعق عنه بكذا وكذا شاة)(24).

نسب الانبياء

وأما كون بعضهم(عليهم السلام) وهو(عجل الله تعالى فرجه) أيضاً، من أولاد الإماء فقد قال عزوجل:(إن أكرمكم عند الله اتقاكم)(25) وقد كان جد نبينا إسماعيل(عليه السلام) ولداً لأمة وهي هاجر (26)، وذلك لأن الله سبحانه يرى عمل الانسان وتقواه ومدى معرفته وإيمانه لا أنه من حرّة أو أمة كما ورد في الحديث:(إن الله لا ينظر إلى صوركم... ولكن ينظر إلى قلوبكم)(27)، والأمة مفضلة إذا كانت فوق الحرّة إيماناً وعملاً صالحاً، كما أن العبد مفضل إذا كان فوق الحرّ عند الله سبحانه، هذا بالاضافة إلى أن الإسلام والأديان السماوية لا تعترف بالطبقيات غير الشرعية، حيث أنه(ليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى)(28) وقال(عليه السلام):(الشريف المطيع والوضيع العاصي… انما يتفاضلون بالتقوى… إنّي وجدت، أصل الخلق التراب والأب آدم والأم حواء خلقهم اله واحد وهم عبيده)(29).

حرمة تسميته في غيبته(ع)

قد اختلف في حرمة التسمية وذكر اسمه المبارك(عجل الله تعالى فرجه) كما أشرنا إليه، والمشهور بينهم في الأزمنة المتأخرة: شرعية ذكر الاسم وجوازه، وانما الحرمة كانت مختصةً في زمن الغيبة الصغرى لأسباب ذكرناها، وكانت التسمية في زمن الشيخ البهائي(قدس سره) مطروحاً للبحث عن حكمها وكتبوا رسائل عدّة حول الجواز والعدم، مثل(شرعية التسمية) للمحقق الداماد، و(تحريم التسمية) للشيخ الماخوري، وقد فصُّل الكلام في ذلك في الكتاب(النجم الثاقب)(30).

من شمائله(عج)

وروي أن الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه) أشبه الناس برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) خلقاً وخُلقاً، وفي كمال الدين:(عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقاً وخلقاً، تكون به غيبة وحيرة تضل فيها الأمم ثم يقبل كالشهاب الثاقب يملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً)(31).

كما روي ان شمائله شمائل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كما في البحار وغيره، فقالوا: إنه(عجل الله تعالى فرجه) كان ابيض مشرباً حمرة، اجلي الجبين، أقنى الأنف، غائر العينين، مشرف الحاجبين، له نور ساطع، يغلب سواد لحيته ورأسه، وعلى رأسه فرق بين وفرتين كأنه ألف بين واوين، افلج الثنايا، برأسه جزاز، أي في أخير شعره مثل العُقد، عريض ما بين المنكبين، اسود العينين، ساقه كساق جده أميرالمؤمنين(عليه السلام)، وبطنه كبطنه، ليس بالطويل الشامخ، ولابالقصير اللازق، بل مربوع القامة، مدور الهامة، سهل الخدين، على خده الأيمن خال كأنه فتاة مسك، على رضراضة عنبر، له سمت ما رأت العيون أقصد منه(32).

وفي الحديث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم):(… وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ويحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلة، فيعلن أمر الله ويظهر دين الله جل وعز، ويؤيد بنصر الله وينصر بملائكة الله فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً)(33).

فضل الإمام المهدي(عج)

ثم لا يخفى أن الإمام المهدي(عليه السلام) أفضل من الأئمة قبله إلى الإمام السجاد(عليهم الصلاة والسلام) كما يظهر من الأحاديث، فالأول رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وبعده أمير المؤمنين(عليه السلام) وفاطمة الزهراء(عليها السلام) معاً، وبعدهما الإمام الحسن(عليه السلام) ثم الإمام الحسين(عليه السلام)، وبعد هؤلاء الأطهار الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه)، وبعده الأئمة الطاهرون من السجاد إلى العسكري(عليهم السلام)(34).

فله(عجل الله تعالى فرجه) شرافة النسب بآبائه الطاهرين..

هذا بالنسبة إلى الأب.

وأما بالنسبة إلى الأم فاُمه تنتهي نسبها إلى شمعون الصفا وصي عيسى(عليه السلام) المنتهي نسبه إلى كثير من الأنبياء والأوصياء ومن جملتهم إبراهيم(عليه السلام)، كما مر سابقاً.

ثم انه(عجل الله تعالى فرجه) فُضّل أيضاً حيث رفع إلى السماوات في يوم ولادته(35).

وفي الحديث كما ورد في البحار: ان الله تعالى فضله بقوله:(مرحباً بك عبدي، بك نصرة ديني واظهار أمري ومهدي عبادي آليت إني بك آخذ وبك أعطي وبك اغفر وبك أعذب)، وقد سبق تفصيله(36).

وانه خاتم الأوصياء والحجج(37)، ولا وصي بعده بالمعنى الخاص.

وانه(عليه السلام) ليست في عنقه بيعة لأحد من الجبارين(38) ولم تصل إليه يد ظالم ولا كافر ولا منافق، كما في جملة من آبائه لمصلحة رأها الله تعالى فيهم. ففي الحديث:(لما صالح الحسن بن علي(عليه السلام) معاوية بن ابي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته، فقال(عليه السلام): ويحكم ما تدرون ما عملت، والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت، الا تعلمون أنني إمامكم مفترض الطاعة عليكم وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)… أما علمتم إنه ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم(عجل الله تعالى فرجه) الذي يصلي روح الله عيسى بن مريم خلفه، فان الله عزوجل يخفي ولادته ويغيب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين(عليه السلام) بن سيدة الإماء، يطيل الله عمره ثم يظهره بقدرته في صورة شاب دون أربعين سنة ذلك ليعلم أن الله على كل شيء قدير)(39).

وأنه(عجل الله تعالى فرجه) يصلي خلفه عيسى بن مريم(عليه السلام) الذي هو روح الله وكلمته(40) قال الصادق(عليه السلام) عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم):( … من ذريتي المهدي، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته فقدمه وصلى خلفه)(41).

وعن محمد بن الحنفية:(فينا ست خصال لم تكن في أحد ممن كان قبلنا ولا تكون في أحد بعدنا، منا محمد سيد المرسلين وعلى سيد الوصيين… ومهدي هذه الأمة الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم(عليه السلام) )(42).

وفي عيون أخبار الرضا(عليه السلام):(إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم(عليه السلام) فصلى خلفه)(43).

وأنه يسمع نداء من السماء حين ظهوره، كما ورد بذلك روايات كثيرة نشير إلى بعضها:

روى علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى:(واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب)(44) قال:(ينادي المنادي باسم القائم(عجل الله تعالى فرجه) واسم أبيه) (45).

وفي رواية أخرى عن الإمام الباقر(عليه السلام) انه قال:(ينادي مناد من السماء باسم القائم(عليه السلام) فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، لا يبقى راقد إلا استيقظ، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه، فزعاً من ذلك الصوت، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فأجاب، فان الصوت الأول هو صوت جبرئيل الروح الأمين وهو في شهر رمضان شهر الله ليلة الجمعة في الثالث والعشرين منه)، كما في غيبة النعماني(46) ودلّ على ذلك أخبار متعددة.




1 ـ كمال الدين: ص430 باب ما روى في ميلاد القائم صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه) الحديث4. الارشاد: ج2 ص339 باب ذكر الإمام القائم (عجل الله تعالى فرجه) بعد أبي محمد وتاريخ مولده. أعلام الورى: ص418 الفصل الثاني في ذكر مولده واسم أبيه (عجل الله تعالى فرجه). غيبة الطوسي: ص234، منتخب الأنوار المضيئة: ص50 الفصل الخامس.

2 ـ ورد ذلك في عشرات الأحاديث وربما مئاتها، راجع: كمال الدين ص286 و287 باب ما أخبر به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من وقوع الغيبة بالقائم (عجل الله تعالى فرجه)، وكمال الدين: ص411 باب فيمن أنكر القائم، الفصول المختارة: ص297، المناقب: ج2 ص227. كشف الغمة: ج2 ص521، دعائم الإسلام: ج2 ص188. أعلام الورى: ص424 و425. غيبة الطوسي: ص271. العدد القوية: ص70 نبذة من أحوال الإمام الحجة(عجل الله تعالى فرجه). كفاية الأثر: (عجل الله تعالى فرجه) ص66، منتخب الأنوار المضيئة: ص27.

3 ـ سورة التوبة: 32.

4 ـ سورة الصف: 8.

5 ـ سيأتي البحث عن ذلك أيضاً تحت عنوان (هل تحرم تسميته (عجل الله تعالى فرجه)) ص 32 من هذا الكتاب، فراجع.

6 ـ انظر دلائل الامامة: ص271، ومن ألقابه أيضاً: الخلف، الناطق، الثائر، المأمول، الوتر، المعتصم، المنتقم، الكرار، صاحب الرجعة البيضاء والدولة الزهراء، القابض، الباسط، الوارث، سدرة المنتهى، الغاية القصوى، غاية الطالبين، فرج المؤمنين، كاشف الغطاء،و...

7 ـ انظر كمال الدين: ص417 باب ما ورد في نرجس، وروضة الواعظين: ص252 مجلس في ذكر ما ورد في نرجس. دلائل الامامة: ص262 خبر أم القائم(عليه السلام)، غيبة الطوسي: ص208 منتحب الأنوار المضيئة: ص53.

8 ـ غيبة الطوسي: ص208 – 215.

9 ـ انظر كمال الدين: ص426 – 428 باب ما ورد في ميلاد القائم(عليه السلام)… ح2، وروضة الواعظين: ص258.

10 ـ سورة القدر: 1.

11 ـ راجع كمال الدين: ص431 ب42 ما روى في ميلاد القائم(عجل الله تعالى فرجه) ح7.

12 ـ راجع غيبة الطوسي: ص239، وبحار الأنوار: ج51 ص26 ب37 ح1.

13 ـ سورة الإسراء: 81.

14 ـ انظر بحار الأنوار: ج51 ص18 ب1 ح25.

15 ـ سورة القصص: 5 ــ 6.

16 ـ انظر بحار الأنوار: ج53 ص327.

17 ـ انظر بحار الأنوار: ج51 ص14 ب1 ح14.

18 ـ سورة القصص: 13.

19 ـ انظر بحار الأنوار: ج51 ص14 ب1 ح14.

20 ـ انظر بحار الأنوار: ج51 ص14 ب1 ح14.

21 ـ سورة القصص: 5.

22 ـ انظر بحار الأنوار: ج51 ص27 ب1 ح37.

23 ـ انظر بحار الأنوار: ج51 ص27 ب1 ح37، والبحار: ج42 ص166 ب24.

24 ـ بحار الأنوار: ج51 ص5 ب1 ح9.

25 ـ سورة الحجرات: 13.

26 ـ راجع بحار الأنوار: ج12 ص155 ب7 ح8، والبحار: ج12 ص99 ب5 ح6، والبحار: ج12 ص100 ب5 ح7، والبحار: ج12 ص119 ب5 ح58.

27 ـ بحار الأنوار: ج74 ص90 ب4 ح2.

28 ـ بحار الأنوار: ج73 ص350 ب67 ح13.

29 ـ بحار الأنوار: ج10 ص170 ب13 ح2.

30 ـ قال الامام الشيرازي(مدظله) في موسوعة الفقه ج 93 كتاب المحرمات ص198:( تسمية الامام الغائب عج باسم م ح م د : الظاهر ان تسميته عليه الصلاة و السلام بهذا الاسم ليس بمحرم و ان ذهب الي ذلك بعض الفقهاء لجملة من الروايات، كصحيح ابن رئاب عن الصادق(عليه السلام):(صاحب هذا الامر لايسميه باسمه الا كافر) {وسائل الشيعة 12/ 486 ح4 ب 33} و في صحيحه الآخر زيادة:(لانكم لاترون شخصه ولايحل لكم ذكره باسمه، قلت: كيف نذكره؟ قال: قولوا الحجة من آل محمد) {الوسائل 12/ 486 ح6 ب 33} إلى غيرها من الروايات الناهية، لكن الظاهر من بعض الروايات ان ذلك في مورد التقية. وفي حسن العمري قال: خرج توقيع بخط اعرفه: (من سماني بمجمع من الناس فعليه لعنة الله)(الوسائل 12/ 486 ح13 ب 33) و على أي حال، فالقول بالحرمة مشكل و ان كان الاحتياط في الترك). انتهى.

31 ـ كمال الدين: ص286 باب ما أخبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) من وقوع الغيبة بالقائم(عجل الله تعالى فرجه).

32 ـ راجع غيبة الطوسي: ص266.

33 ـ كمال الدين: ص257 باب 24 ما روي عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في النص على القائم(عجل الله تعالى فرجه) وانه الثاني عشر من الأئمة(عليهم السلام)، ح2.

34 ـ للتفصيل راجع كتاب(من فقه الزهراء عليها السلام) ج1ـ المقدمة، وكتاب(فاطمة عليه السلام أفضل اسوة للنساء).

35 ـ راجع كمال الدين ص428 باب ما ورد في ميلاد القائم(عجل الله تعالى فرجه).

36 ـ انظر بحار الأنوار: ج51 ص27 ح37 وج52 ص166 ب24.

37 ـ راجع كمال الدين: ص441، الصراط المستقيم: ج2 ص210 ب11، مصباح الكفعمي: ص497 زيارة المهدي(عليه السلام)، مصباح المتهجد: ص328، الخرائج: ص458 غيبة الطوسي: 246 و273.

38 ـ كمال الدين: ص44 و303 وص316.

39 ـ كمال الدين: ص316 ب29 ما أخبر به الحسن بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) من وقوع الغيبة بالقائم(عليه السلام).

40 ـ راجع كمال الدين: ص77 و250 و280 و284 و330 و331 و345 و527.

41 ـ الأمالي للشيخ الصدوق: ص219 المجلس 39 ح4.

42 ـ الخصال: ص320.

43 ـ عيون أخبار الرضا(عليه السلام) : ج2 ص202.

44 ـ سورة ق: 41.

45 ـ تفسير القمي: ج2 ص327.

46 ـ غيبة النعماني: ص253 ــ254.
avatar
المشرف مرتضى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 01/06/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى